سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم فى المنطقة الغربية لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة
إن المساعدات التي قدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة دعماً للشعوب الشقيقة والصديقة سنداً للمحتاجين والمنكوبين وعوناً للمعوزين وأصحاب الحاجات في العديد من المناطق التي شهدت أحداثاً وظروفاً، كانت محل اهتمام الرأي العام العالمي على مدى السنوات الماضية والتي جاءت تأكيداً للمواقف الأصيلة والقيم النبيلة لدولة الإمارات وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله الذي عززّ مسيرة العمل الإنساني والخيري بما يوليه من رعاية واهتمام ومد يد العون والمساعدة في أوقات الكوارث والمحن دون تأخير عملاً بنهج كريم أرسى دعائمه فقيد الوطن الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس هذا الوطن المعطاء على قيم الخير والإخاء.
جاء إنشاء مكتب تنسيق المساعدات الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة كخطوة تكمل منظومة العمل الإنساني والخيري التي تتواصل جهودها مستمدة قوتها من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبدعم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. إن المرحلة المقبلة ستشهد تكاتف وتوحيد الجهود التي تمثل اسم الإمارات في ساحة العطاء الإنساني لتشكيل الشراكة الدولية لتحقيق الفائدة القصوى من تلك المبادرات لصالح المستهدفين والمستفيدين منها.
تركت المساهمات الإماراتية بصمات الخير في مواطن النزاعات والكوارث التي اجتاحت مناطق متفرقة من العالم على مدى العقود السابقة، والتي ما تزال شاهدة على صدق العزيمة لنشر رسالة العمل الإنساني وإعلاء قيمه فوق كل شيء لتحقيق السلام ونبذ العنف وإعلاء قيم العطاء لمساندة المحتاجين والمنكوبين، وهو ما يتواصل أثره وصداه في ظل تكاتف جهود المؤسسات الإنسانية بالدولة وتدفق جهود الأبرار لنهج الخير الإنساني في الدولة الذين ضربوا بجهودهم في تلك الدروب نماذج وقدوة يحتذيها أبناء الإمارات يعبرون بمواقفهم الداعمة لمسيرة العمل الإنساني عن إيمان صادق بما عليهم من واجبات.
صار اسم الإمارات مرتبطاً بالخير والمحبة الإنسانية في العديد من أقطار العالم التي شهدت تواجداً مشرفاً يمثلها في الكثير من المحافل وخاصة في أوقات الشدة والأزمات التي بادرت بجهودها لتقديم المساعدة والمساهمة في درء الخطر ولم الشمل وإغاثة المنكوب وتقديم كل ما من شأنه بث الأمن والطمأنينة في نفوس المعوزين.
يعتبر التمثيل المشرف لدولة الإمارات في ساحة العمل الإنساني والخيري من خلال تواجد بعثات أشرفت على تقديم المساعدات ونقل الإمدادات وإيصالها في مناطق الخطر التي ربما شكلت عبئاً على العديد من المؤسسات العاملة في مجال الإغاثة، ورغم ذلك أصرت عزيمة أبناء الإمارات على أن تصل بالخير والمدد إلى أخواننا في الإنسانية لنؤازرهم ونمد لهم المساعدة إنما هي جهود نقوم بها ونحن ننشر المحبة للإنسانية دون تمييز، حريصين على أن نلتزم الحياد ونكون سنداً لمن ضاقت بهم السبل لتخفيف المعاناة عن المحتاجين وتحسين أحوال المنكوبين ورفع الأذى عن المتضررين من وطأة ظروف الحياة وتغييراتها المتقلبة.
تأتي جهود مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة في مرحلة غاية في الأهمية مع اتساع رقعة المستهدفين بالعمل الإنساني على الصعيد الدولي وتزايد الأحداث التي تتجاوب معها في المساعي والجهود الحثيثة لتقديم العون والمساعدة والحاجة لتوفير معلومات عن الجهة المستهدفة والأطراف المستفيدة والأوضاع الإنسانية في المناطق المتضررة لتلبية نداء الواجب الإنساني لتقديم الإغاثة حسب الاحتياجات الفعلية والآنية بما يساهم ويثمر في تحسين الأوضاع والحد من حجم الخسائر والأضرار. ولمواكبة المستجدات الطارئة في الساحة الإنسانية على الصعيد الدولي تستدعي الحاجة لوجود مزيد من التنسيق مع الشركاء المحليين والدوليين لتحقيق المردود الأفضل والأمثل الذي يتشرف بتقديمه أبناء الإمارات المحبين للعطاء والمبادرة بجهودهم بكل تفاني وإخلاص.
تزداد أهمية الدور التي سيقوم به مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة خلال المرحلة القادمة والمتمثلة في توثيق المساعدات بشقيها الحكومي وغير الحكومي مع المنظمات الأممية والجهات الدولية، وحصر وتوحيد جميع المساعدات المقدمة باسم الدولة، وتنسيق جهود الإغاثة مع الجهات الدولية المعنية المختصة كسباً للوقت والجهد، ومراقبة وتقييم المساعدات لضمان تناسبها مع أهداف الدولة الإستراتيجية، ونشر مساهمات الدولة في شبكة الأمم المتحدة الإخبارية، وتوفير المعلومات والتقارير للجهات المعنية لضمان تكامل الأدوار مع التركيز على ضرورة تكاتف الجهود لتحقيق مقومات النجاح للمساعي الإنسانية والخيرية الإماراتية كطرف فاعل في الأسرة الدولية يساهم بجهوده ضمن الجهات الدولية المانحة دعماً للجهود الإنسانية والخيرية في العديد من دول العالم.
عرض البيانات الحديثة في خدمة تتبع المساعدات الخارجية
في خطوة جديدة لدعم البرامج والمبادرات في مجال المساعدات الإنسانية والتنمية الدولية
المعرفة بأدوات تمويل الأنشطة الإنسانية يساعد الجهات المانحة على تلبية الاحتياجات الإنسانية بشكل أسرع وأكثر فعالية
عقد مكتب تنسيق المساعدات الخارجية للدولة بالتعاون مع صندوق أبوظبي للتنمية اليوم حلقة نقاشية لمناقشة نتائج مؤتمر بوسان
توفر تقارير"حالات طوارئ تحت المجهر" معلومات عن حالات الطوارئ الراهنة لتنبيه الجهات المانحة في دولة الإمارات العربية المتحدة على احتياجات العاجلة للمتضررين. كما أنه يوفر معلومات محدثة عن الاستجابة الدولية واستجابة دولة الإمارات العربية المتحدة. ويتم إصدار هذا التقرير عند حدوث أزمة أو كارثة بحيث تضرر منها عدد كبير من الناس وتعرضهم للخطر، ويتطلب ذلك دعما استثنائيا من دولة الإمارات العربية المتحدة.
وتكون هذه التقارير متاحة للجهات الإماراتية المانحة فقط، وتوفر معلومات محدثة عن القضايا الإنسانية الراهنة في جميع أنحاء العالم حسب الموضوع، مثل تغير المناخ وأزمة الغذاء العالمية، بالإضافة إلى ملخص الكوارث الطبيعية، مثل الزلازل والفيضانات، التي عموما لم تكن هناك استجابة دولية لها.
توفر هذه التقارير معلومات حول التنمية والأوضاع الإنسانية داخل البلد المختار، بالإضافة إلى قائمة بالمنظمات الرئيسية المحلية والدولية التي تكون موجودة في البلد المختار. ويتم اختيار البلدان وفقا لمستوى المساعدة التي حصلت عليها من دولة الإمارات العربية المتحدة على مدى العقدين الماضيين، وما إذا كانوا يواجهون حالات طوارئ متكررة أو "مزمنة".